الشيخ علي المشكيني

19

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

ولو أنكر المدّعى عليه ما شهدت به البيّنة ، لم يلتفت إلى إنكاره . وإن صدّقها وادّعى الموت بغير الجناية ، كان القول قوله مع يمينه . وكذا الحكم في الجراح ؛ فإنّه لو قال الشاهد : « ضربه فأوضحه » قبل ، ولو قال : « اختصما ثمّ افترقا وهو مجروح » أو « ضربه فوجدناه مشجوجاً » لم يقبل ؛ لاحتمال أن يكون من غيره ، وكذا لو قال : « فجرى دمه » . أمّا لو قال : « فأجرى دمه » قبلت . ولو قال : « أسال دمه فمات » قبلت في الدامية ، دون ما زاد . ولو قال : « أوضحه » ووجدنا فيه موضحتين ، سقط القصاص ؛ لتعذّر المساواة في الاستيفاء ، ويرجع إلى الدية . وربما حُظر الاقتصاص بأقلّهما ، وفيه ضعف ؛ لأنّه استيفاء في محلّ لا يتحقّق توجّه القصاص فيه . وكذا لو قال : « قطع يده » ووجد مقطوع اليدين . ولا يكفي قوله « فأوضحه ولا شجّه » حتّى يقول : « هذه الموضحة وهذه الشجّة » لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر .